مصطفى النوراني الاردبيلي

22

قواعد الأصول

الذهن مستقلا ومن ثم قال علي ( ع ) عليه السلام الحرف ما أوجد معنى في غيره : وهذا هو الذي ذهب اليه المحقق النائيني ره « 1 » وقال المحقق العراقي ره ان المعنى الحرفي يباين المعنى الأسمى ذاتا إلّا انه كالمعنى الأسمى في كونه متقررا وموجودا في نفس الامر ثم أوضحه بان المعنى الحرفي من المعاني الاخطارية فيكون من سنخ المعاني الاسمية باعتبار كونها صور الأمور المتقررة في الواقع فكما ان مفهوم لفظ الدار هي صورة هذا الامر الواقعي وكك مفهوم زيد هي صورة هذه الذات الخاصة والمعينة الخارجية كك مفهوم لفظ في هي صورة ذلك التحيز الخاص الواقع بين زيد والدار فإذا قلنا زيد في الدار فقد صورنا صورة الواقع في الخارج في ذهن السامع بهذه الالفاظ غاية الأمر ان مفهوم لفظ في لا يكاد يحضر في الذهن إلّا مع حضور متعلقيه اعني مفهوم زيد ومفهوم الدار لكونه صورة الربط الخاص « 2 » وقال المحقق الاصفهاني ره الأنسب تنظيره بالوجود الرابط لا العرض الذي هو وجود محمولى رابطي وذلك لان العرض موجود في نفسه إلّا انه لغيره في قال الجوهر حيث إنه موجود في نفسه لنفسه وانحاء النسب الحقيقية لا نفسية لها أصلا لا خارجا ولا ذهنا فالمعنى الحرفي ليس موجودا ذهنيا قائما بموجود ذهني آخر بل ذاته وحقيقته متقومة بمتعلقه لا موجود لمتعلقه « 3 » . وقال الأستاذ المحقق الخوئي : ان الحروف وضعت لمعان ومفاهيم غير مستقلة في عالم المفهوم وانما هي متعلقة بالعير ، تلك المفاهيم هي تضييق المعاني الاسمية فإذا قيل الصلاة في المسجد مستحبة فقد دلت في هنا على أن المراد من الصلاة ليس الطبيعة السارية إلى كل فرد بل حصة خاصة منها وهي الصلاة في

--> ( 1 ) تقريرات النائيني ج 1 ص 15 ( 2 ) تقريراته ص 43 ( 3 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية ج 1 ص 28